الفيض الكاشاني
370
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
فقط من المنيّ ] « 1 » . [ حكم من وجد في ثوبه أو بدنه منيّاً ] ولو وجد على ثوبه أو بدنه منيّاً وجب عليه الغسل وقضاء ما يتوقّف على الطهارة من آخر أوقات الإمكان إذا لم يجوّز أنّه من غيره ، لموثّقة سماعة عن الصادق عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يَرَى فِي ثَوْبِهِ الْمَنِيَّ بَعْدَ مَا يُصْبِحُ ، وَلَمْ يَكُنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ احْتَلَمَ ، قَالَ : فَلْيَغْتَسِلْ وَلْيَغْسِلْ ثَوْبَهُ وَيُعِيدُ صَلَاتَهُ » « 2 » . وإلّا فلا ، لعموم قول الباقر عليه السلام في صحيحة زرارة : « لَيْسَ لَكَ « 3 » أَنْ تَنْقُضَ الْيَقِينَ بِالشَّك أَبَداً » « 4 » . [ حكم البلل المشتبه بالمني بعد الغُسل ] والكلام في تيقّن كلّ من الغسل والحدث والشكّ فيهما وفي متأخّرهما كالكلام في الوضوء ، إلّا أنّ في خروج البلل المشتبه بعد الغسل تفصيل هو : أنّ المغتسل إن كان قد بال واستبرأ قبل الغسل ثمّ خرج منه شيء فلا شيء عليه إجماعاً ، لأنّ اليقين لا يرتفع بالشكّ ، ولأنّ البول لم يدع شيئاً من أجزاء المنيّ ، والاستبراء لم يدع شيئاً من البول . ولصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْ إِحْلِيلِهِ بَعْدَ مَا اغْتَسَلَ شَيْءٌ ، قَالَ : يَغْتَسِلُ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَالَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ ؛ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ غُسْلَهُ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : مَنِ اغْتَسَلَ وَهُوَ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ ثُمَّ وَجَدَ بَلَلًا فَقَدِ انْتَقَضَ غُسْلُهُ ، وَلَوْ كَانَ قَدْ بَالَ ثُمَّ اغْتَسَلَ ثُمَّ وَجَدَ بَلَلًا ، فَلَيْسَ يَنْقُضُ غُسْلَهُ ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ ، لِأَنَّ الْبَوْلَ لَمْ
--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين من « ج » . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 367 ، ح 11 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 111 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 198 ، ح 1917 . ( 3 ) . المصدر : « فليس ينبغي لكَ » . ( 4 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 421 ، ح 8 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 183 ، ح 13 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 477 ، ح 4224 .